|
التأسيــس
تأسست العصبة المغربية للتربية الأساسية ومحاربة الأمية في فاتح فبراير
1956من طرف جلالة المغفور له محمد الخامس رحمة الله عليه – والذي أصبح
منذ ذلك الحين رئيسها الشرفي – بمعية ثلة من الوطنيين. وبذلك تعتبر
العصبة المغربية أول منظمة غير حكومية تأسست بالمغرب لتشتغل في مجال
محاربة الأمية و العمل على نشر التربية الاساسية في سائر ميادين
النشاط الاقتصادي و الاجتماعي
خلال الفترة الممتدة من بداية التأسيس سنة 1956 إلى بداية
الستينات.

اهتمت العصبة المغربية إلى جانب محاربة الأمية
الأبجدية بالتربية الأساسية حيث شملت الدروس جوانب من
التربية الدينية والوطنية والصحية والحقوقية والبيئية كما
اهتمت كذلك بالإعداد الحرفي.
وقد أنجزت العصبة المغربية خلال هذه الفترة أعمالا
جليلة في مجال محاربة
الأمية والتربية الأساسية وتتمثل هذه الأعمال
فيما يلي:
تنظيم حملات وطنية كبيرة للاستفادة من دروس محاربة
الأمية
تجاوزعدد المستفيدين منها كل سنة مليون مستفيد.
وقد أعطى المغفور
له محمد الخامس انطلاق الحملة الأولى وكتب أمام المستفيدين
حرف
الألف إيدانا بافتتاح الدروس يوم 16 أبريل 1956 بمجموعة مدارس محمد
الخامس بالرباط. كما شاركت الأميرة للا عائشة في
تدشين الحملة الخاصة
بالنساء في نفس التاريخ.
|
إصدار أول
كتاب سنة 1956 يحمل عنوان " كتاب محاربة الأمية "
موجه للمستفيدين من دروس
محاربة الأمية.
إصدار جريدة
" منار المغرب" في يوليوز 1956. وهي بمثابة مرجع أساسي للقراءة
والتوعية
يرجع إليه رواد مراكز ومؤسسات محاربة الأمية وتعد الجريدة
الأولى من نوعها في العالم
العربي.
تأسيس الفروع
في جميع أنحاء المغرب إذ بلغ عددها ما يزيد
عن
334 بل استطاعت العصبة المغربية تأسيس فروع لها في
السينغال
وباريس
وبروكسيل لمحاربة الأمية ونشر اللغة العربية بين
المهاجرين
المغاربة.
و في يومي 7 و 8 مارس 1957 انعقد مؤتمرها الوطني الأول
تحت
الرعاية السامية لجلالة الملك محمد الخامس طيب الله
تراه
استجابة
للمتلمس الذي وجهته العصبة المغربية أثناء مؤتمرها الوطني الأول
في مارس 1957
إلى المغفور له محمد الخامس وجه جلالته خطابا يحث فيه
مختلف المثقفين وكافة الشعب المغربي
للانخراط في حملات محاربة الأمية
المنظمة من طرف
العصبة المغربية.

إصدار سلسة
" كتب للمطالعة للكبار" موجهة للمتحررين من الأمية
الأبجدية.
توقيع
في سنة 1959 أول اتفاقية شراكة مع وزارة التربية الوطنية
ممثلة بمديرية الشبيبة
والرياضة ثم بموجبها إعداد وإنتاج كتاب جديد
للقراءة والكتابة موجه للكبار تحت عنوان " الجديد
في تعليم الكبار".
واعترافا بالمجهودات التي قامت بها العصبة المغربية في مجال محاربة
الأمية وإصدارها لجريدة
منار المغرب نالت جائزة تقديرية من طرف
منظمة اليونسكو تسلمتها السيدة الفاضلة مليكة
الفاسي عضوة المكتب
الوطني المسير للعصبة.
إلا أن العصبة المغربية ونظراً لظروف قاهرة اضطرت في بداية الستينات
إلى تعليق جميع أنشطتها غير أن إصدار جريدة منار المغرب بقي مستمراً
إلى منتصف السبعينات.
|