|
تشكل الأمية في وقتنا الحاضر إحدى المشكلات المستعصية التي تواجه
بلادنا، ويعتبر الحد من آثارها من التحديات الأساسية لتحقيق العدالة
الاجتماعية والتنمية المستدامة على اعتبار أنها تمس العنصر البشري الذي
يشكل القوة الدافعة للتنمية والمستفيد الأول منها.
و الملاحظ أن نسبة الأمية لدى السكان البالغين عشر سنوات فما فوق تصل
في بلادنا حسب الإحصائيات الرسمية إلى 47% (66% في العالم القروي و 32%
في الوسط الحضري).
و
تماشيا مع التوجهات العامة للعصبة، ومع ما جاء في الرسالة الملكية
السامية الموجهة للعصبة في مؤتمرها الثاني المنعقد بالرباط في 11 مارس
من سنة 2000، و مضامين الخطاب الملكي في 18 ماي 2005 حول المبادرة
الوطنية للتنمية البشرية وكذا ما تتوصل به العصبة من ملاحظات واقتراحات
من مختلف فروعها و تجسيداً للشعار" لا تنمية مع الأمية " فإن العصبة
تعمل لتحقيق الأهداف التالية :
تهيئ الشروط
الضرورية لمحو الأمية وتعليم الكبار، وذلك وفق البرنامج الوطني المصادق
عليه
خلال المؤتمر العام الوطني.
اقتراح
تصورات واستراتيجيات وبرامج في مجال محو الأمية وتعليم الكبار.
توجيه برامج
محو الأمية لفائدة مختلف الفئات العمرية مع التركيز على المرأة و
الفتاة
الصغيرة خاصة في العالم القروي.
العمل على اجتثات الأمية من منابعها من خلال الاهتمام بقضايا التربية
غير النظامية.
تحقيق
التنمية المندمجة والمستدامة لفائدة المناطق الفقيرة والمهمشة.
نشر التربية
الأساسية بين المواطنين في الميادين الاقتصادية والاجتماعية
والثقافية.
وهكذا يتكون البرنامج العام للعصبة من جوانب أساسية ومتكاملة من أجل
الرفع من أداء العصبة، وهي كالتالي :
جانب المجالات الحياتية المختلفة خاصة في مجالات يسعى إلى إكساب
المستفيد من خدمات العصبة الكفاءات الأساسية في مجالات القراءة
والكتابة والحساب . (محاربة الامية الأبجدية) وجانب ثاني هدفه تزويد
المستفيد بمهارات مهنية تسمح له بالاندماج في سوق الشغل.( محاربة
الأمية الوظيفية ) وجانب ثالث يسعى إلى توعية المستفيد في مجال التعرف
على الحقوق والواجبات ( محاربة الأمية الحضارية ). كما يتضمن هذ
البرنامج جانبا رابعاً خاصاً بالمشاريع التحفيزية وتصوراً لمواجهة
مرحلة ما بعد محاربة الأمية وبرنامجا لتكوين مختلف المتدخلين واقتراح
اجراءات التتبع والتقويم.
منهجية العمل.
لبلوغ هذه الأهداف
تعتمد العصبة المغربية للتربية الأساسية ومحاربة الأمية عدة مقاربات
لتفعيل خطط عملها. وتتجلى هذه المقاربات فيما يلي :
تشجيع المبادرات المحلية التي تستهدف إشباع احتياجات السكان
الشراكة مع مختلف المؤسسات الحكومية والهيئات
والمنظمات الوطنية والدولية المهتمة بالتربية
الأساسية ومحاربة الأمية.
المهنية باعتماد:
|